الشيخ عباس القمي
346
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
اللّه أيقتل هذا المريض ؟ لا تقتله . وقال بعضهم : إن عمر بن سعد أخذ بيديه وقال : أما تستحيي من اللّه تريد أن تقتل هذا الغلام المريض ؟ قال شمر : قد صدر أمر الأمير عبيد اللّه أن أقتل جميع أولاد الحسين عليه السلام : فبالغ عمر في منعه حتى كف عنه ، فأمر بإحراق خيام أهل بيت المصطفى « 1 » . وفي مناقب ابن شهرآشوب : كتاب المقتل قال أحمد بن حنبل : كان سبب مرض زين العابدين عليه السلام في كربلاء أنه كان ألبس درعا ففضل عنه ، فأخذ الفضلة بيده ومزقه « 2 » . وفي رواية الشيخ المفيد « ره » : وجاء عمر بن سعد لعنه اللّه فصاح النساء في وجهه وبكين ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النساء ولا تعرضوا لهذا الغلام المريض ، وسألته النسوة أن يسترجع ما أخذ منهم ليستترن منه . فقال : من أخذ من متاعهن شيئا فليرده ، فو اللّه ما رد أحد منهم شيئا ، فوكل بالفسطاط وبيوت النساء وعلي بن الحسين عليه السلام جماعة ممن كانوا وقال : احفظوهم لئلا يخرج منهم أحد ولا تسيئوا إليهم . ثم عاد إلى مضربه ونادى في أصحابه : من ينتدب للحسين عليه السلام « 3 » . قال الطبري « 4 » : فأقبل سنان بن أنس حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثم نادى بأعلى صوته : أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
--> ( 1 ) روضة الصفا 3 / 170 طبع مكتبة الخيام . ( 2 ) المناقب 4 / 142 - 143 . ( 3 ) الارشاد : 226 - 227 . ( 4 ) قال الطبري : قال الناس لسنان بن أنس : قتلت الحسين بن علي ابن فاطمة ابنة رسول اللّه ، قتلت أعظم العرب خطرا ، جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيلهم عن ملكه ( ملكهم خ ل ) فأت امراءك فاطلب ثوابك منهم فإنهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين عليه السلام كان قليلا « منه » . تاريخ الطبري 7 / 367 .